حسين الحسيني البيرجندي
36
غريب الحديث في بحار الأنوار
نزه : عن عائشة في الإفك : « وأمرنا أمر العرب الأوّل في التَّنزُّه » : 20 / 311 . تنزَّهَ تَنزُّهاً : إذا بَعُد ( النهاية ) . * ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في معاشرة الناس : « يكون اسْتغناؤك عنهم في نَزاهة عِرضك » : 72 / 112 . أي تعاملهم معاملة من يستغني عنهم بأن تنزّه عرضك من التدنّس بالسؤال عنهم ، وتُبقي عزّك بعدم التذلّل عندهم للأطماع الباطلة . وفي القاموس : التَّنَزُّه : التَّباعُدُ . والاسمُ النُّزْهَةُ بالضمّ ، ونَزُهَ الرجُلُ : تَباعَدَ عن كلِّ مَكْروه ، فَهوَ نَزِيهٌ . ونَزَّه نَفْسَه عن القبيح تَنْزِيهاً : نَحَّاها ( القاموس المحيط ) . * ومنه عن الرضا عليه السلام : « لمّا جاءت قصّة الصدقة نزَّهَ نَفْسَه ، ونزَّه رسوله ، ونَزَّه أهل بيته فقال : إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ . . . » : 93 / 72 . * وعنه عليه السلام : « لقد خرجنا إلى نُزْهة لنا » : 63 / 399 . قال ابن قتيبة : ذهب بعضٌ في قول الناس : خَرجوا يَتَنَزَّهون إلى البَساتين أنَّه غَلَطٌ ، وهو عندي ليس بغَلَط ؛ لأنّ البساتين في كُلّ بلد إنّما تكون خارج البَلَد ، فإذا أراد أحد أن يأتيها فقد أراد البُعْد عن المَنازل والبيوت ، ثمّ كثر هذا حتّى اسْتُعْملت « النُّزْهة » في الخُضَر والجنان ( المجلسي : 66 / 7 ) . * ومنه عن عمرو بن حريث للصادق عليه السلام وهو في منزل أخيه عبد اللَّه : « ما حقَّ لك إلى هذا المنزل ؟ قال : طلب النُّزهة » : 66 / 5 . نزا : عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « امِرْنا بإسباغ الوضوء ، وأن لا نُنْزِيَ حماراً على عَتِيقة « 1 » » : 61 / 225 . أي نحمله عليها للنَّسْل . يقال : نَزَوْتُ على الشيء أنْزُو نَزْواً : إذا وثَبْتَ عليه . وقد يكون في الأجسام والمعاني . قال الخطّابي : يُشبِه أن يكون المعنى فيه : أنّ الحُمُرَ إذا حُمِلَت على الخيل قَلَّ عددُها ، وانقطع نَماؤُها ، وتَعَطَّلت منافعُها . والخيل يُحْتاج إليها للرُّكوب والرَّكْض ، والطَّلَب ، والجهاد ، وإحْراز الغنائم ، ولحمُها مأكول ، وغير ذلك من المنافع . وليس للبَغْل شيء من هذه ، فأحَبَّ أن يَكْثُر نَسْلُها ، ليكْثُر الانتفاعُ بها ( النهاية ) . * ومنه في كتاب أهل الكوفة إلى الحسين بن عليّ عليهما السلام : « الحمد للَّهالذي قصم عدوّك
--> ( 1 ) العتيقة : الفرس النَّجيبة ( مجمع البحرين ) .